الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

460

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

لمحمد بن علي أبى إلى آخره ولا خفاء في دلالته على شدة اخلاصه له عليه السّلام وكونه من خواصه عليه السّلام وفرج قيل كان من موالى علي بن يقطين ومماليكه وآل فرج عبارة عن أولاده وأقاربه ومن أولاده وعمر كان واليا في المدينة من قبل المتوكل . ثم الظاهر من هذا الحديث ان محمد بن سنان كان في زمن امامة مولانا الهادي عليه السّلام أيضا فما صرح به ( جش ) في ترجمته انه مات في سنة عشرين ومائتين ليس على ما ينبغي لأن هذه السنة سنة وفاة مولانا الجواد عليه السّلام ، واحتمال دركه لزمان إمامته مع كون موته في آخر السنة وان كان قائما لكنه بعيد سيما بعد ملاحظة المذكور في كلام محمد بن سنان . ومما ذكر تبين ان محمد بن سنان أدرك أربعة من الأئمة الطاهرين عليهم السّلام وروى عنهم : أبا الحسن الأول والثاني والثالث ومولانا الجواد عليه السّلام أيضا ، وهذه مزية فلما فاز بها فائز . ومنها ما رواه ( كش ) عن عدة من أصحابنا عن أبي طالب بن الصلت القمي قال دخلت على أبى جعفر الثاني عليه السّلام في اخر عمره فسمعته يقول « جزى اللّه صفوان بن يحيى ومحمد بن سنان وزكريا ابن آدم عنى خير افقد وفوا لي » إلى آخره ومنها ما رواه أيضا في ترجمة صفوان عن علي بن الحسين بن داود القمي قال سمعت أبا جعفر عليه السّلام يذكر صفوان بن يحيى ومحمد بن سنان بخير وقال رضى اللّه عنهما ما خالفانى وما خالفا أبى قط بعد ما جاء فيهما ما قد سمعه غير واحد . ومنها ما رواه أيضا عن عبد اللّه بن محمد بن عيسى قال كنا ندخل مسجد الكوفة ، وكان ينظر الينا محمد بن سنان وقال من كان يريد المضمئلات فإلى ومن أراد الحلال والحرام فعليه بالشيخ يعنى صفوان بن يحيى ، انتهى ، فان اجتنابه عن الجواب عن مسائل الحلال والحرام والترغيب فيهما بالرجوع إلى صفوان مع اقدامه في الجواب عن المضمئلات اى الأمور المعضلة يدل على كمال انصافه